الذهبي

234

سير أعلام النبلاء

ودن بكتاب الله والسنن التي * أتت عن رسول الله تنجو وتربح وقل : غير مخلوق كلام مليكنا ، * بذلك دان الأتقياء وأفصحوا ولا تك في القرآن بالوقف قائلا * كما قال أتباع لجهم وأسجحوا ( 1 ) ولا تقل : القرآن خلق قرأته * فإن كلام الله باللفظ يوضح ( 2 ) وقل : يتجلى الله للخلق جهرة * كما البدر لا يخفى وربك أوضح وليس بمولود وليس بوالد * وليس له شبه ، تعالى المسبح وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا * بمصداق ما قلنا حديث مصرح ( 3 ) رواه جرير ، عن مقال محمد * فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجح ( 4 ) وقد ينكر الجهمي أيضا يمينه * وكلتا يديه بالفواضل تنفح ( 5 ) وقل : ينزل الجبار في كل ليلة * بلا كيف ، جل الواحد المتمدح إلى طبق الدنيا يمن بفضله * فتفرج أبواب السماء وتفتح يقول : ألا مستغفر يلق غافرا * ومستمنح خيرا ورزقا فيمنح ( 6 )

--> ( 1 ) في : " طبقات الحنابلة " : " ولا تغل في القرآن بالوقف قائلا " . ( 2 ) في : " طبقات الحنابلة " : " خلقا " بدلا من " خلق " . ( 3 ) تقدم الحديث عن " الجهمية " في الصفحة : ( 100 ) . ت : ( 5 ) . ( 4 ) جرير : هو ابن عبد الله البجلي الصحابي الجليل . وحديثه في رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة أخرجه البخاري : 2 / 27 ، في مواقيت الصلاة : باب فضل صلاة العصر ، و 8 / 458 ، في تفسير سورة ( ق ) ، و : 13 / 356 ، في التوحيد : باب قول الله تعالى : * ( وجوه يومئذ ناضرة ) * ، ومسلم : ( 633 ) ، في المساجد : باب فضل صلاتي الصبح والعصر ، وأبو داود : ( 4729 ) ، والترمذي : ( 2754 ) . ( 5 ) أخرج أحمد : 2 / 160 ، ومسلم في الصحيح : ( 7127 ) ، في الامارة : باب فضيلة الإمام العادل ، والنسائي : 8 / 221 ، من حديث عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا " . ( 6 ) في طبقات الحنابلة : " فأمنح " . وحديث نزول الرب سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، أخرجه من حديث أبي هريرة مالك ، 1 / 214 ، والبخاري : 13 / 389 - 390 ، في التوحيد : باب قول الله تعالى : * ( يريدون أن يبدلوا كلام الله ) * ، ومسلم : ( 758 ) ، في صلاة المسافرين : باب الترغيب بالدعاء والذكر في آخر الليل ، أبو داود : ( 1315 ) ، والترمذي : ( 3498 ) .